RAND's Alireza Nader (right) discusses the future of Iran with Dan Simpson of the Pittsburgh Post-Gazette at RAND's Pittsburgh office, March 30, 2016

طرح تأثير الاتفاق النووي مع إيران في إحدى حلقات النقاش في مؤسسة RAND

عليرظا نادر (من اليمين) يناقش مستقبل إيران مع دان سيمبسون (Dan Simpson) من بيتسبرغ بوست-جازيت في RAND في بيتسبرغ، 30 آذار

(مارس) 2016 تصوير لورين سكرابالا / مؤسسة RAND

1 نيسان (أبريل) 2016

تجدر الإشارة إلى أن الاتفاق النووى الإيرانى يتعرض لانتقادات شديدة من مرشحي الرئاسة الأمريكية، بما فى ذلك إطلاق وعود تقضي بتقويض الاتفاق واتخاذ مواقف أكثر صرامة اتجاه إيران. ولكن هل يجب على الرئيس "تمزيق" الصفقة في أول يوم له في منصبه؟ ماذا ستكون نتائج ذلك على الولايات المتحدة؟

وقال عليرظا نادر (Alireza Nader) أن ذلك سيكون فكرة سيئة، وهو المحلل السياسي الدولي في مؤسسة RAND ومؤلف "الأيام التي تلي الاتفاق مع إيران: الاستمرارية والتغيير في السياسات الخارجية الإيرانية”.

وكجزء من المناقشات الجارية في سلسلة RAND، انضم نادر (Nader) من قبل دان سيمبسون (Dan Simpson)، المحرر المعاون في بيتسبرغ بوست-جازيت (Pittsburgh Post-Gazette) وسفير الولايات المتحدة السابق، وذلك في 30 آذار(مارس) في مكتب RAND في بيتسبرغ (Pittsburgh). إن السلسلة تسلط الضوء على الأنشطة البحثية الهامة الآنية في مؤسسة RAND.

وقال نادر(Nader) أن الولايات المتحدة لا تستطيع "تمزيق" اتفاق دولي وقعت عليه أيضًا المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين، حيث أن هذه الدول قد تتوقف عن تنفيذ الاتفاق.

وقال نادر (Nader) "من الناحية النظرية لنفترض أن رئيس الولايات المتحدة قد يقرر وقف تنفيذ الاتفاق"، فإن إيران يمكن أن تقول تقنيًا أنها نتيجة لذلك تستطيع توسيع برنامجها النووي، وعندما تطلب الولايات المتحدة من دول مثل الصين فرض عقوبات جديدة، ستقول: "لماذا يجب علينا معاقبة شريكنا التجاري بينما أنت تنتهك الاتفاق بنفسك؟"

قال سمبسون (Simpson): لقد انهى هذا الاتفاق 36 عامًا من التنافر بين الولايات المتحدة وبلد رئيسي فى الشرق الأوسط، ووصف الاتفاق بأنه "انجاز كبير جدًا".

وصف نادر (Nader) الاتفاق بأنه "تاريخي" وقال "إن هذه هي القضية الرئيسية التى أثّرت ليس فقط على الأمن القومي الأمريكي بل كذلك على الأمن العالمي على مدى السنوات العشر الماضية، إن لم نقل أكثر. لم أكن أفكر منذ أكثر من سنتين ونصف فقط بأننا سنصل لهذا اليوم. "

وقال نادر (Nader) أنه منذ توقيع الاتفاق فى تموز (يوليو) الماضي، قامت إيران بشحن 98 فى المائة من اليورانيوم المخصب لروسيا، وتفكيك 6 آلاف جهاز طرد مركزى، وإعادة تشكيل مفاعل ماء ثقيل لإنهاء مسار البلوتونيوم الى الأسلحة، ووافقت على "عمليات تفتيش مفاجئة للغاية".

وقد أبطأت هذه الإجراءات إيران في وصولها للتسلح النووي، فبعد أن كانت ستصل للتسلح النووي في غضون شهر واحد فقد، أصبحت بعيدة عامًا كاملًا منذ بدأ المفاوضات، وذلك في حال استأنفت إيران برنامجها النووي اليوم. وقال نادر (Nader): "إذا لم يتم التوصل الى الاتفاق، فان الولايات المتحدة ستضطر الى اتخاذ قرار بقبول تمكين إيران من امتلاك الأسلحة النووية أو خوض حرب مع إيران".

وقال نادر(Nader): إن الإفراج عن 50 مليار دولار من الأصول الإيرانية - التي غالبًا ما يصفها النقاد كدفعة لإيران، ولكن في الواقع هي عودة أموالها الخاصة - كان عاملًا رئيسيًا في التوصل إلى الاتفاق. وستدخل هذه الأموال في المشاريع المحلية، بما في ذلك تحسين قطاع الطاقة ومباني المدارس، ولكن يمكن أيضا أن ينفق بعض هذه الأموال على الدفاع ودعم حلفاء إيران الإقليميين. كما أن الإفراج عن الأموال يقلل من فرصة إيران للغش في الاتفاق، وفقًا لما ذكره نادر(Nader). وقال إن الغش "ليس فى مصلحتها لأنها تريد المنافع الاقتصادية".

ولكن التوقعات الاقتصادية الشاملة لإيران لا تزال ضعيفة، وانخفاض أسعار النفط يعيق الانتعاش، والاستثمار الأجنبي بطيئ التجسد. وقال نادر (Nader) إن الفساد والروتين الحكومي يشكلان حاجزان كبيران أمام الاستثمار الخاص، وبينما رُفعت العقوبات النووية، فلا تزال العقوبات الأولية المعمول بها منذ الثمانينات سارية، مما يحد من قدرة الشركات الأمريكية على إشراك إيران اقتصاديًا.

وقال نادر (Nader) "إن الأمر سيستغرق بعض الوقت لتلمس إمكانيات الاتفاق".

وماذا سيكون الوضع عندما ينتهي الاتفاق خلال 15 عامًا؟ حيث حاججت إدارة أوباما بأن الإدارات المستقبلية ستتوفر لها رؤية واسعة حول أنشطة إيران، ويمكن أن تستجيب عسكريًا أو بوسائل أخرى، إذا لزم الأمر.

وقال نادر (Nader) "اليوم نعرف الكثير عن النشاطات النووية الإيرانية". وأضاف "في المستقبل سنعرف أكثر من ذلك، فبعض جوانب البرنامج تستمر من 20 إلى 25 عامًا".

— هيذر ماك كراكن (Heather McCracken)

ذات صلة